ابن حجر العسقلاني

128

الإصابة

8 - أخطاء نشأت عند عدم تأمل أو سوء فهم أو أن حقه أن يذكر في " المبهمات " فذكر في لا مصنفات السابقة في الأسماء كما في حديث من طريق يزيد بن نمران قال : " رأيت بتبوك رجلا مقعدا " فأورده جعفر المستغفري في الأسماء باسم " المقعد " فرد عليه ابن حجر هذا وهم ، وإنما هي صفة ، ومحله أن يذكر في " المبهمات " أو هو اسم جنس فيظن أنه اسم رجل ، وليس كذلك كما في ترجمة " هديل " . 9 - اختلاف الأسماء من قبل بعض الكذابين مثل معمر ، وعبد النور الجني ، وأبو الحسن الراعي ، ومكلبة الخوارزمي ، وغيرهم . 10 - وأشار ابن حجر في القسم الرابع إلى أخطاء تدل على انتباه شديد ويلاحظ ذلك في ترجمة أبي اللحم الغفاري الذي توهم الترمذي وأبو عمر بجعل " آبي اللحم : كنية ، وهي ليست كنية ، لكنها صارت كالكنية ، وقيل : إنما قيل له لك ، لأنه كان لا يأكل اللحم ثم قال بعد أن ذكر الذين ترجموه أو ذكروه : " وكل ذلك خطأ وجعله في حرف الهمزة على تقدير أن يكون خطأ آخر وإنما حقه أن يكون في اللام ، لان الألف والباء إن كانت أداة الكنية فالاعتبار في ترتيب الحروف بما بعدها وقد مشى على ذلك " الدولابي " و " ابن السكن " و " ابن منده " فذكروه في حرف اللام من الكنى ، وأنكر ذلك أبو نعيم على ابن منده فأصاب . وهكذا جاء القسم الرابع من كل حرف في كتاب " الإصابة " نهجا جديدا فأوضح اللبس وأزال الغموض الذي رافق الكثيرين من المصنفين ، وارتفع بمستوى الكتابة في علم معرفة الصحابة إلى درجة عالية ، ويمكن اعتباره مرحلة أعلى متطورة في هذا اللون من التصنيف . وقال الأستاذ الدكتور شاكر محمود عبد المنعم : وفي هذه المرحلة من البحث يبرز السؤال الآتي : إلى أي مدى استوعب كتاب " الإصابة " تراجم الصحابة ؟ لقد ذكر ابن حجر في مقدمته الوجيزة ل‍ " الإصابة " عددا من المصنفين في هذا الباب ، وانتقد قسما منهم ، فذكر ابن عب البر وكتابه الذي سماه " الاستيعاب " لظنه أنه استوعب ما في كتب السابقين ، ومع ذلك ففاته شئ كثير ، وذكر الذيول عليه ، ثم ذكر كتاب " أسد الغابة " ل‍ " ابن الأثير " وانتقده إلى أن ذال : " ثم جرد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبي ، وعلم لمن ذكر غلطا ، ولمن لا تصح صحبته ، ولم يستوعب ذلك ولا قارب " . وقد وقع ل‍ " ابن حجر " كثير من الأسماء ليست في كتاب " الذهبي " ولا أصله ، فجمع كتابا كبيرا في ذلك ميز فيه الصحابة من غيرهم وكما مر آنفا إلا أنه قال : " ومع ذلك فلم يحصل